برنامج الصحة

 

للعقد السابع، يستمر برنامج الصحة التابع للأونروا بتقديم خدمات الصحة الأولية الوقائية والعلاجية للاجئين الفلسطينيين من خلال شبكة من 144 مركزاً صحياً للرعاية الصحية الأولية، ويساعدهم كذلك على الحصول على خدمات الرعاية الصحية الثانوية والثالثية (العلاج بالمستشفيات). وقد وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجّلين ما يزيد عن 5.4 مليون لاجئ، منهم حوالي 3.1 مليون يستفيدون من الخدمات التي تقدمها مراكزنا الصحية.

 

في نهاية سنتها الثامنة، وصلت عملية الإصلاح للنظام الصحي إلى مراحل متقدمة من التطبيق في جميع مناطق عمليات الأونروا. لقد تم تطبيق نهج فريق صحة الأسرة في جميع المراكز الصحية في الأردن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، ما يغطي احتياجات جميع اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون الخدمات الصحية في هذه الأقاليم. في سوريا، من المتوقع أن يتم تطبيق هذا النهج في جميع المراكز الصحية في نهاية عام 2019. بالإضافة إلى ما ذكر، وحتى نهاية عام 2018، فقد تم تطبيق العمود الآخر من أعمدة عملية إصلاح الخدمات الصحية، وهو نظام السجلات الطبية الإلكترونية (نظام الصحة الإلكتروني)، في 129 مركزاً صحياً في المناطق الخمس، والتي تطبق إما النظام التقليدي أو النظام المبني على نهج فريق صحة الأسرة، بشكلٍ كلي أو جزئي.

 

في عام 2017، تم إنجاز تطبيق خاص بالهواتف الذكية ووضعه قيد الاستخدام التجريبي في إقليم الأردن. سمي هذا التطبيق الصحي للهواتف الذكية باسم "تطبيق صحة الأم والطفل الإلكتروني" ليُستخدم جنباً إلى جنب مع النسخة الورقية من كتيّب صحة الأم والطفل الذي بدأ توظيفه في جميع الأقاليم منذ عام 2009. يتميز هذا التطبيق بواجهته باللغة العربية ما يمكن الأمهات اللواتي يراجعن المراكز الصحية التابعة للأونروا من الدخول والوصول إلى الملفات الطبية الإلكترونية لهن ولأبنائهن والمخزّنة في قاعدة بيانات نظام الصحة الإلكتروني. في نهاية عام 2018، كانت هناك ما يزيد عن 20 ألف أم مسجلة في هذا التطبيق. وضمن خطة برنامج الصحة للعام 2019، سوف يتم العمل على توفير هذا التطبيق لجميع الأمهات المراجعات للمراكز الصحية كافة في الأقاليم الخمسة. إضافة إلى ذلك، يتم التحضير حالياً على تطوير تطبيق آخر للهواتف الذكية تحت اسم مبدئي هو "تطبيق الأمراض المزمنة الإلكتروني" ويتوقع أن يتم إطلاقه في الثلث الثاني من عام 2019 لتجربته في إقليم الأردن تمهيداً للتوسّع في توفيره لمرضى الأمراض المزمنة وغيرهم من المرضى المسجّلين في المراكز الصحية للأونروا في جميع الأقاليم، وكذلك لمن يرغب باستخدامه في أنحاء العالم. سيكون هذا التطبيق مدعوماً كذلك بموقع إلكتروني مساند له. يتميز هذا التطبيق بأنه يرتبط بنظام الصحة الإلكتروني، حيث يمكن لمرضى الأمراض المزمنة الدخول إلى ملفاتهم الطبية الخاصة بالأمراض المزمنة عندما تكون هواتفهم متصلة بالإنترنت.

 

تهدف استراتيجية إصلاح النظام الصحي، التي أطلقت عام 2011،  إلى إبراز العبء الناتج عن التحول المرضي الحاصل بين اللاجئين الفلسطينيين بطريقة أنسب. منذ بدأت الأونروا عملياتها في الأول من أيار عام 1950، ساهمت في الحصول على مكاسب كبيرة فيما يتعلق بصحة 3.1 مليون لاجئ ينتفعون من خدماتها حالياً، وتحديداً في مجال صحة الأم والطفل والأمراض المعدية. وفي حين أن اللاجئين الفلسطينيين، شأنهم شأن غيرهم من المجتمعات، يعيشون لمدة أطول في الوقت الحالي، فإنهم يعانون أكثر من الأمراض المرتبطة "بنمط الحياة"؛ أي الأمراض المزمنة غير المعدية، والتي تلاحظ في المجتمعات الأخرى على مستوى العالم التي بدأت تعاني من الشيخوخة، وخاصة أمراض القلب والشرايين، السرطان، مرض السكري، أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وارتفاع ضغط الدم بين العديد من الأمراض الأخرى. ترتبط هذ الأمراض المزمنة بالبدانة، والتدخين، وقلة النشاط البدني، وهي جميعاً نتاجات معروفة لدى المجتمعات المتمدّنة. يعتبر مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم مرضان مسؤولان عن أكثر من 60 بالمائة من حالات الوفاة بين اللاجئين الفلسطينيين المنتفعين من خدمات الأونروا الصحية. وقد قادت هذه الأمراض ذات الكلفة العلاجية المرتفعة الأونروا إلى إعادة النظر في نموذجها التقليدي في الرعاية الصحية الأولية.

يزداد عدد المرضى المصابين بالأمراض المزمنة المسجلين لدى المراكز الصحية التابعة للأونروا بشكل مضطرد وبمعدل 5.0 بالمائة في كل سنة. نتج عن ذلك أمران: أعباء أكبر على أكتاف موظفي المراكز الصحية، إضافةً إلى التحدي المالي للمنظمة. حتى يتمكن برنامج الصحة في الأونروا من اتخاذ قرارات مستنيرة واتجاهات استراتيجية للتعامل مع الأمراض المزمنة، فقد نفّذ برنامج الصحة في الأونروا جولتين من المراجعات الإكلينيكية (السريرية)، في عامي 2012 و 2015، حول الخدمات المقدمة لرعاية مرضى السكري في مراكزها الصحية. بينت نتائج عمليتي المراجعة وجود بعض التحسن وكذلك الاحتفاظ بالمستوى الجيد لرعاية مرضى السكري في المراكز الصحية للأونروا. فقد تبيّن أن التثقيف الصحيي يقدّم على نحو أكبر للمرضى، وأن التعليمات الفنية حول معالجة ومتابعة مرضى السكري تُتّبع بشكل منتظم. تبيّن كذلك أن المشكلات التي أظهرتها عملية المراجعة الأولى، وتحديداً المعدلات المتدنية لضبط المرض وأنماط الحياة الصحية غير الجيدة، قد بقيت المشاكل الأهم التي تواجه رعاية مرضى السكري في الأونروا. لقد سجلت معدلات السيطرة على المرض مستوى يقارب 25% فقط. وبقيت مشكلة الوزن الزائد والسمنة مشكلةً بارزةً لدى حوالي 91 بالمائة من مرضى السكري. في عام 2015، تَقرّر إدخال فحص السكر التراكمي (HbA1c) إلى الخدمات التي تقدمها المراكز الصحية للأونروا وتم تحديث التعليمات الفنية الخاصة بالأمراض المزمنة بناءً على ذلك.

 

ولدعم الجهود المبذولة في سبيل تحسين الخدمات المقدمة لمرضى السكري، تم إطلاق برنامج مشترك بين برنامج الصحة في الأونروا ومنظمة مايكروكلينيك العالمية في العام 2015، بدعم مالي من المؤسسة العالمية لمرض السكري. يهدف هذا البرنامج إلى توسيع نطاق الوقاية من مرض السكري من خلال المراكز الصحية للأونروا، وبشكل أساسي من خلال تدريب جميع أعضاء جهاز التمريض وتشكيل مجموعات من مرضى السكري وأفراد من شبكاتهم الإجتماعية لتلقي التثقيف الصحي من خلال جلسات تفاعلية تهدف إلى مساعدتهم على اتباع السلوكيات المتعلقة بأنماط الحياة الصحية. في الوقت الحالي، وبدعم من الاتحاد العالمي لمرض السكري، يتم تطبيق برنامج لرعاية مرضى السكري في الأقاليم كافة.

 

كما نُفذّت دراسة، في عام 2017، لمتابعة معدلات الوفاة للأطفال الرضع وحديثي الولادة بين اللاجئين الفلسطينيين في غزة. وجد أن معدل الوفاة بين الأطفال حديثي الولادة كان 27.7 لكل 1000 ولادة لطفل حي، وأن معدلات الوفاة لحديثي الولادة كانت 18.3 لكل 100 ولادة لطفل حي. لقد أكدت هذه الدراسة أنه وللمرة الأولى منذ عقود، يبدو أن نسب الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة من اللاجئين الفلسطينيين هي في ازدياد.

 

في العام 2015، تم تحديد عملية دمج خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية كأولوية لبرنامج الصحة في الأونروا، وتم تبني برنامج العمل لرأب الفجوة في الصحة النفسية (mhGAP) الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية ليستخدم في مساعدة المرضى من اللاجئين الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى رعاية في مجال الصحة النفسية وخاصةً الاكتئاب، والحالات الطبية المرضية غير واضحة المسبب (بما في ذلك حالات القلق)، والحزن والصرع. في 31 كانون الثاني من العام 2016، تم تطبيق هذا البرنامج في مركز صحي الصفطاوي في شمال قطاع غزة ليكون أول مركز صحي تدمج فيه خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية ويطبق فيه الحزمة الخاصة المعدة عام 2015. في الوقت الحالي، يتم دمج برنامج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي مع خدمات الصحة الأولية في جميع المراكز الصحية التابعة للأونروا في الأقاليم الخمسة.

 

تم تنفيذ عملية مسح تجريبية في عام 2015 لجمع المزيد من البيانات حول فاعلية الاستراتيجية المطبقة فيما يتعلق بالتحويل إلى المستشفيات. وما زالت عملية مراجعة السياسة المتعلقة بالتحويل إلى المستشفيات وتطوير قاعدة بيانات خاصة بها في طور التطويرإضافةً إلى ذلك، وللمرة الأولى، قامت دائرة الصحة بالتعاون مع قسم المشتريات واللوجستيات في الرئاسة العامة للأونروا، بتطوير سياسة باسم " سياسة الأونروا في ضمان الجودة للمنتجات الصيدلانية" وكذلك وضع ألية لتحديد المصادر الاستراتيجية للأدوية من الشركات المصنعة لها، ما شكل وحقّق مكسباً كبيراً في مجال مشتريات الأدوية. لقد تراوحت نسبة الوفر الحاصل في سعر بعض المنتجات  25-40 بالمائة، ما جعل من الممكن الحصول على أدوية ذات جودة عالية بكلفة أقلمن المعالم البارزة التي حققتها الأونروا خلال عام 2015 كان القرار بتطبيق سياسة منع التدخين تماماً في مرافق ومركبات الأونروا، وإطلاق هذه السياسة التي دخلت حيز التنفيذ في 11 تشرين الثاني 2015.

حمل التطبيق الآن
متوفر على متجري ابل وجوجل

الاشتراك بالنشرة البريدية